أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

2

فتوح البلدان

سعد بن خيثمة بنى مسجد قباء ، وكان موضعه للبة تربط فيه حمارها . فقال أهل الشقاق : أنحن نسجد في موضع كان يربط فيه حمار لبة ؟ لا ، ولكنا نتخذ مسجدا نصلي فيه حتى يجيئنا أبو عامر فيصلى بنا فيه . وكان أبو عامر قد فر من الله ورسوله إلى أهل مكة ثم لحق بالشام فتنصر ، فأنزل الله تعالى * ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) * ، يعنى أبا عامر . 3 - وحدثنا روح بن عبد المؤمن المقرى قال : حدثني بهز بن أسد قال : حدثنا حماد بن زيد قال : أخبرنا أيوب ، عن سعيد بن جبير أن بنى عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، فحسدهم اخوتهم بنو غنم بن عوف فقالوا : لو بنينا أيضا مسجدا وبعثنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فيه كما صلى في مسجد أصحابنا ، ولعل أبا عامر أن يمر بنا إذا أتى من الشام فيصلى بنا فيه . فبنوا مسجدا وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يأتيه فيصلى فيه . فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إليهم أتاه الوحي فنزل عليه فيهم * ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ) * قال : هو أبو عامر . * ( لا تقم فيه أبدا . لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه . فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين . أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ( ص 3 ) ورضوان ) * قال : هذا مسجد قباء . 4 - وحدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام ، عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) *